Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 9, hlm. 92

  1. سورة الأحزاب

وليس في هذه الآيات الأربع نداء أو خطاب إلى رسول الله ﷺ، وإنما إخبار عن شأن من شؤونه ﷺ.

ففي كافة القرآن لم ينادِ الله ﷾ نبيه محمّداً ﷺ إلا بقوله: يا أيّها النّبي، أو يا أيّها الرّسول تشريفاً له.

وفي سياق الرّسالة والدّعوة والتّبليغ يخاطبه أو يناديه: يا أيّها الرّسول كقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة ٦٧].

وفي سياق الجانب الشّخصي أو الفردي أو الاجتماعي يخاطبه أو يناديه يا أيّها النّبي ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِّأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨]، وكقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِمَنْ فِى أَيْدِيكُم مِنَ الْأَسْرَى﴾ [الأنفال: ٧٠].

ولنعلم أنّه حين ينادي أو يخاطب الله تعالى رسوله ﷺ؛ المقصود بالنداء والخطاب هو أمته؛ لأنّه ﷺ هو قائد ورسول هذه الأمة وقدوتها.

واعلم أنّ كلّ رسول هو نبي، وليس كلّ نبي رسولاً.

﴿اتَّقِ اللَّهَ﴾: تعريف التّقوى بشكل عام أن تتقي سخط الله وغضبه وناره، بأن تجعل بينك وبينه وقاية، أيْ: حاجزاً يمنع عنك سخطه وغضبه وناره ويتم ذلك بامتثال وإطاعة أوامره وتجنب نواهيه. والسّؤال: كيف يأمر الله ﷿ رسوله بالتّقوى وهو سيد المتقين؟

وقوله: اتق الله؛ أي: استقم على تقوى الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ﴾ [هود: ١١٢]، والتّقوى بالنّسبة للرسول غير التّقوى بالنّسبة لسائر الخلق، أو كما قلنا: الخطاب إلى الرّسول والمراد به أمته.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 9، ص 92 (Shamela #910, hlm. urut 4068)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.