Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 9, hlm. 69

  1. سورة السجدة

سورة السجدة [٣٢: ١٣]

﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّى لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾:

المناسبة: سأل المجرمون ربهم (فارجعنا نعمل صالحاً) فجاء الردّ عليهم (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنّهم لكاذبون) ولو شاء الله لهداهم قسراً ولكن لم يشأ.

﴿وَلَوْ﴾: شرطية غير امتناعية، ولو شئنا لآتينا كلّ نفس هداها ولكن لم نشأ فحقّ القول عليهم.

﴿شِئْنَا﴾: بصيغة الجمع للتعظيم، من المشيئة والمشيئة قبل الإرادة: وهي بدء العزم على الفعل، أما الإرادة: إتمام العزم أو البدء بالفعل، والإرادة قبل القدر، والقدر قبل القضاء، والقضاء قبل الإمضاء (وهو الخلق) وهو: إبراز المعدوم إلى الوجود وتأليفه وتركيبه.

﴿لَآتَيْنَا﴾: اللام لام التّوكيد (رابطة لجواب لو)، لآتينا: من الإيتاء وهو: العطاء. ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة لمعرفة معنى الإيتاء والعطاء.

﴿كُلَّ﴾: للتوكيد.

﴿نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: كما بيّن ذلك في آية أخرى: ﴿أَنْ لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [الرّعد: ٣١]، ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِى الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩]، ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [هود: ١١٨].

لآتينا كلّ نفس هداها: بالقسر والجبر، ولكن لم يشأ سبحانه وقضت حكمته أن يترك اختيار أمر الإيمان والعمل الصّالح بدون إكراه، وأعطى للعبد حرية الاختيار بين الإيمان والكفر والطّاعة والعصيان. فمن اختار الهداية وطريق

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 9، ص 69 (Shamela #910, hlm. urut 4047)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.