Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 8, hlm. 548

  1. سورة لقمان

سورة لقمان [٣١: ٣]

﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾:

﴿هُدًى﴾: أي تلك الآيات هي الهدى أو مصدر الهداية، أو الهادية للحق وللصراط المستقيم (الإسلام) وللغاية؛ وهي سعادة الدارين.

﴿وَرَحْمَةً﴾: الرّحمة لغة: هي رقة القلب وعطفه.

فالآيات هي إنعام وفضل ورحمة من الرب على عباده؛ لتجلب لهم كل خير، وتدفع عنهم كل ضر، فهي وقاية لهم من الضلال والشك والمعاصي.

﴿لِّلْمُحْسِنِينَ﴾: اللام لام الاختصاص، المحسنين: الّذين وصفتهم الآية التالية لهذه الآية: الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون.

المحسنون: أعلى درجة من المتقين، فالمحسن هو المتقي الّذي لم يقتصر أثر إيمانه وتقواه على نفسه بل تعدى إلى غيره من النّاس ووصل إحسانه إلى غيره، وأحسن في إيمانه بالإخلاص والتوحيد وأحسن في عبادته إحسان الكمّ والكيف؛ والإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. ارجع إلى الآية (١١٢) من سورة البقرة لمزيد من البيان في معنى الإحسان.

هدى ورحمة للمحسنين. ارجع إلى الآية (٢) من سورة النّمل للمقارنة.

وإذا قارنّا هذه الآية (٣) من سورة لقمان وهي قوله تعالى: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾، وقوله تعالى في الآية (٢) من سورة البقرة: ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾، نرى زيادة كلمة (رحمة) في آية لقمان؛ لأن المحسنين أعلى درجة من المتقين فلما أحسنوا في عبادتهم، وإحسانهم تعدّاهم إلى غيرهم، زادهم الله تعالى رحمة.

سورة لقمان [٣١: ٤]

﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾:

ارجع إلى الآية (٣) من سورة النّمل، وسورة البقرة آية (٤) لمزيد من البيان في معنى اليقين.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 8، ص 548 (Shamela #910, hlm. urut 3980)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.