Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 8, hlm. 488

  1. سورة الروم

ومشاهدة آثار وديار الّذين جاؤوا من قبلهم فينظروا بأعينهم وببصيرتهم نظرة اعتبار، وهناك فرق بين يسيروا في فينظروا، أو ثم ينظروا، فينظروا: الفاء: تدل على المباشرة والترتيب، ثم: تدل على التراخي في الزمن؛ أي: يسيروا في الأرض لسبب ما مثل التجارة أو الدراسة وبعد ذلك يقوموا بزيارة الأماكن الأثرية التي تركها قوم عاد وثمود ولوط وفرعون وغيرهم.

﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كيف: استفهام، وتذكير العاقبة دائماً في القرآن تعني العذاب؛ أي: كيف كان هلاك وعذاب الّذين من قبلهم من الأقوام كقوم عاد وثمود ولوط وفرعون، ولم يقل كيف كانت؛ لأن تأنيث العاقبة يعني: العاقبة الحسنة في القرآن.

﴿كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: كانوا أشد منهم؛ أي: من كفار قريش وغيرهم. أشد قوة في الجسم (البنية) والعدد والعتاد وطول العمر.

﴿وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي زرعوا الأرض وعمروها بالإنشاء والتعمير والبنيان، واتخذوا من الجبال بيوتاً وبنوا في كل ريع آيةً، والمصانع والقصور.

﴿وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي أكثر من عمارة أهل مكة.

﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: وجاءتهم، ولم يقل وجاءَهم، جاءتهم (تاء التأنيث) تدل على الكثرة، وجاءَهم بالتذكير تدل على قلة الرّسل.

رسلهم: جمع رسول مرسل من الله، ولم يقل رسلنا؛ لأن (رسلنا) تدل على شدة الأحكام والتكاليف.

بالبينات: الباء للإلصاق، بالدلائل والبراهين والمعجزات الدّالة على صدق نبوتهم، وعلى وجوب الإيمان بالله وحده وترك الشرك.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 8، ص 488 (Shamela #910, hlm. urut 3926)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.