Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 8, hlm. 469

  1. سورة العنكبوت

والأرض وسخر الشّمس والقمر: ارجع إلى الآية (٣٠) من سورة الأنبياء، وسورة فصلت آية (١٠ - ١١)، والأعراف آية (٥٤).

﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾: أنّى تعني: كيف ومن أين؟ وتفيد الاستفهام، يؤفكون: من الإفك: وهو الكذب المفترى المتعمد على الله سبحانه.

أي: كيف يصرفون عن الحق ويعترفون ويقرّون بأنّ الله سبحانه هو الّذي خلق السّموات والأرض وسخر الشّمس والقمر، وكل هذه الآيات والأدلة والبراهين على أنّه الإله الحق واجب الوجود، ثمّ ينصرفون إلى الشّرك وعبادة غيره، إن ذلك لشيء عُجاب.

يؤفكون: من أفَكَه عن الشّيء: أي صرفه عنه، وأفكت الأرض: صرف عنها المطر، وقد تعني: قلبه عن الشّيء فانقلب.

ومنها المؤتفكات: جمع مؤتفكة بمعنى: المنقلبة التي يصبح عاليها سافلها.

سورة العنكبوت [٢٩: ٦٢]

﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾:

هذه الآية كأنها تتمة للآية: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾، ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾.

﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾: أي يوسع ويغني من يشاء من عباده امتحاناً له هل يشكر وينفق من ماله؟

﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: ثم يضيّق عليه ويفقره امتحاناً له هل يصبر ويعبد الله تعالى؟ أم ﴿يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾ [الحج: ١١].

فهو سبحانه الخالق الرّازق يُغني ويُفقر حسب حكمته ومصلحة عبده؛ لأنّه

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 8، ص 469 (Shamela #910, hlm. urut 3910)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.