Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 8, hlm. 419

  1. سورة العنكبوت

عنهم، ليس فقط القدرة على الهرب، بل نفى عنهم حتّى التّفكير بالهرب، فالهرب ليس وارداً بحقهم من أقطار الأرض ولا في الأرض نفسها.

﴿وَلَا فِى السَّمَاءِ﴾: تكرار (لا) يفيد توكيد نفي العجز عن كلّ واحدة لا في الأرض ولا في السّماء ولا كلاهما، السّماء: تشمل السّموات السّبع وكل ما علا الإنسان.

﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: وما لكم: الواو: عاطفة. ما: نافية. لكم: خاصة المكذبون بالبعث والآخرة في زمن إبراهيم من غير الله تعالى. من: استغراقية تستغرق كل ولي ونصير، والولي: هو القريب الّذي يُعينك ويُكِنّ لك المحبة والمودة، النّصير: هو الّذي ينصرك بالقوة ويدافع عنك، فقد يكون هناك من هو ولي ولا يستطيع أن ينصرك، أو هناك من هو نصير وليس ولياً لك، فالنّفي شمل كلاهما. ارجع إلى سورة البقرة آية (١٠٧) لمزيد من البيان.

أوّلاً: لنقارن هذه الآية (٢٢) من سورة العنكبوت: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ مع الآية (٣١) من سورة الشّورى: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِى الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾:

نجد أولاً: في سورة العنكبوت أضاف كلمة السّماء إلى الأرض، أما في سورة الشّورى اقتصر على كلمة الأرض، السّبب: الآية في سورة العنكبوت جاءت في خطاب قوم إبراهيم وفي النّمرود الّذي كان يظن أنّه قادر على الصّعود إلى السّماء، فالتحدي في آية العنكبوت أشد من التّحدي في سورة الشّورى، ولذلك أضاف السّماء في العنكبوت وحذفها في الشّورى (خطاب عام).

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 8، ص 419 (Shamela #910, hlm. urut 3865)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.