سورة العنكبوت [٢٩: ٢٠]
﴿قُلْ سِيرُوا فِى الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾:
﴿قُلْ﴾: لهم يا رسول الله ﷺ.
﴿سِيرُوا فِى الْأَرْضِ﴾: السّير الانتقال، الارتحال من مكان إلى مكا ن للسفر والسّياحة، سيروا في الأرض ليس سيروا على الأرض؛ لأنّ الغلاف الجوي المحيط بالأرض يعتبر جزءاً من الأرض.
﴿فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾: الفاء للترتيب والمباشرة؛ أي: سافروا للتأمّل والتّفكر والعبرة، فانظروا نظرة تأمل وتفكر نظرة قلبية كيف بدأ الخلق؛ أي: لأوّل مرة؛ أي: النشأة الأولى؛ أي: الخلق الأوّل منذ ملايين السّنين، أما لو قال كيف يبدأ الخلق؛ يعني: يكرر ويجدد، وإعادته بعد الخلق الأول كما نرى في إحياء الأرض بعد موتها كلّ عام. ارجع إلى سورة الأنعام آية (١١)؛ للمقارنة بين قوله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِى الْأَرْضِ فَانْظُرُوا﴾ [النمل: ٦٩]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِى الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا﴾ [الأنعام: ١١].
﴿ثُمَّ اللَّهُ﴾: ثمّ للترتيب والتّراخي في الزّمن.
﴿يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾: يعني البعث: بعث الخلائق يوم القيامة للحساب، وهذه كذلك نظرة قلبية؛ لأنها ستحدث في المستقبل.
الخلاصة عندنا ثلاثة أنواع:
١ - الخلق الأوّل (بدء الخلق).