سورة العنكبوت [٢٩: ١٣]
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾:
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ﴾: اللام والنّون للتوكيد.
﴿أَثْقَالَهُمْ﴾: أي أوزارهم: ذنوبهم وخطاياهم.
﴿وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: أي أوزاراً مع أوزارهم (وهي أوزار الّذين يضلونهم). ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٨٦) لبيان الأوزار، وسورة النحل آية (٢٥).
﴿وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: اللام والنّون للتوكيد، سؤال توبيخ وتقريع.
﴿عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: عما (عن + ما) عن تفيد المجاوزة؛ أي: بعد مرور زمن ليسئلن، ما: اسم موصول بمعنى الذي أو مصدرية، ليسئلن عن هذا الكذب وغيره.
كانوا يفترون: الافتراء هو اختلاق الكذب المتعمد؛ أي: ليسئلن يوم القيامة عما كانوا يختلقون من الكذب المتعمد (عما كانوا يكذبون). يفترون: تدل على التجدد والتكرار وأن افترائهم لم يتوقف.
سورة العنكبوت [٢٩: ١٤]
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾:
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾: ارجع إلى الآية (٢٥) من سورة هود.
نوحاً: هو ابن لامك بن متوشلح بن إدريس من ولد شيث بن آدم، كان بين آدم وبين نوح عشرة قرون كما في صحيح البخاري عن ابن عباس.
﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ﴾: اللبث: أي أقام يدعوهم في زمن محدد (اللبث: الإقامة المحددة بزمن) أما المكث: الإقامة غير محددة بزمن.
يدعوهم إلى عبادة الله وتوحيده وترك عبادة الأصنام الّتي انتشرت في زمانه.