Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 8, hlm. 395

  1. سورة العنكبوت

﴿الَّذِينَ صَدَقُوا﴾: أي هل صدقوا في إيمانهم أو ما وعدوا الله ورسله والنّاس أجمعين؟

﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾: كذبهم في إيمانهم وغيره، وتكرار (وليعلمن) للتوكيد، وفصل كلاهما عن الآخر، أو ليعلمن الصّادق منهم من الكاذب.

والسّؤال: لماذا قال: الّذين صدقوا (جملة فعلية) والكاذبين (جملة اسمية)، ولم يقل الّذين صدقوا والّذين كذبوا؟

الّذين صدقوا: جملة فعلية في الماضي تعبّر عن قوم حديثي العهد بالإسلام، والّذين آمنوا برسول الله في بداية الإسلام، وكانوا كفاراً فهم لا زالوا سائرين في طريق الصّدق؛ ليصبحوا صادقي الإيمان في النّهاية وقد يستقيموا على الإيمان أو يرتدّوا، وأما الكاذبين: جملة اسمية تدل على الثّبوت؛ أي: الكذب عندهم ونزلت في كفار قريش فهم استمروا على كذبهم قبل الإسلام وبعد مجيئه.

سورة العنكبوت [٢٩: ٤]

﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾:

﴿أَمْ﴾: للإضراب الانتقالي والتّوبيخ، وأم (المنقطعة)

﴿حَسِبَ﴾: ارجع إلى الآية السّابقة (٢).

﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾: يعملون صيغة مضارع تدل على التّجدد وتكرار ارتكابهم السّيئات. والسيئات: جمع سيئة. قيل: هي الصغائر التي تحتاج إلى تكفير، وأما الذنوب: هي الكبائر التي تحتاج إلى توبة ومغفرة كما قال تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١].

﴿أَنْ﴾: حرف مصدري يفيد التّعليل.

﴿يَسْبِقُونَا﴾: ينجوا من عذابنا، مشتقة من: السّبق وهو الفوت؛ أي: الهرب فلا ننتقم منهم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 8، ص 395 (Shamela #910, hlm. urut 3843)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.