Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 8, hlm. 250

  1. سورة النمل

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: جاءت بعد ذكر قصص الّذين كفروا وأفسدوا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وطهر الكون منهم، فهذه نعمة تستحق الحمد والشّكر لأنّه أراح العباد والبلاد من شرهم وإهلاك وتدمير المكذبين والمفسدين يُعد عبرة وآية وعظة لغيرهم كي يتجنبوا ما فعله غيرهم، فينجوا من العذاب ومن سخط الله تعالى، وهذه نعمة أخرى تستحق الحمد. ارجع إلى سورة الفاتحة آية (٢) لمعرفة معنى الحمد.

فالحمد لله تعني: الّذي أهلك المفسدين أولاً، وكما قال تعالى: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥] ونصر رسله وأوليائه ثانياً.

﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾: أيْ: سلام على رسله وأنبيائه الكرام، وتشمل المؤمنين الّذين آمنوا بهم وهم خير البرية. وسلام جاء بصيغة المرفوع ليكون سلام من الله سبحانه على عباده الذين اصطفى دائماً وثابتاً لا يتغير.

﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾: سلام تحية كأن نقول: وعليهم السلام عند ذكر أسمائهم، وسلام جاءت بصيغة النكرة ليشمل سلام التحية والدعاء بالسلام من الآفات والمكروهات والأمراض وسلام أمن وطمأنينة، وفي الآية تعليم بأن نحمد الله تعالى على جميع أفعاله ونسلم على عباده المصطفين الأخيار.

﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مناسبة ذكر هذا الجزء من الآية بعد ذكر قصة موسى وفرعون وثمود ولوط وقصة سبأ أيضاً، وكيف أسلم قومها ونجوا من الهلاك، ثمّ يتبعها بالاستفهام.

﴿آللَّهُ خَيْرٌ﴾: الهمزة همزة استفهام إنكاري وتوبيخ وتقرير خير، أيْ: أفضل وأجل وأحسن.

﴿أَمَّا﴾: مكوَّنة من أم + ما (أدغمت الميمان) أم المتصلة، ما المصدرية أو اسم الموصول بمعنى الّذي.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 8، ص 250 (Shamela #910, hlm. urut 3714)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.