Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 8, hlm. 242

  1. سورة النمل

أن عقروا النّاقة وهددهم صالح بعذاب الله، ﴿فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِى دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود: ٦٥].

﴿وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾: أي: انتقمنا منهم بنصر نبينا صالح والّذين آمنوا معه، والله ﷾ القوي العزيز ليس بحاجة إلى المكر وليس من صفاته المكر، وإنما ذكر ذلك للمشاكلة في اللفظ فهو قادر على أن يهلكهم ويهلك من في الأرض جميعاً.

فهم لم يكتفوا بعقر النّاقة ومكروا مكراً على قتل صالح وأهله؛ لأنّهم بعد أن عقروا النّاقة وقالوا: يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين حين أصابهم الجنون وعمى البصيرة عندها اجتمعوا في تلك الليلة ودبروا ذلك المكر لقتل صالح وظنوا أنّهم إذا قتلوا صالحاً سوف ينجوا من عذاب الله.

﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾: وهم: الواو حالية، هم: ضمير فصل يفيد التّوكيد، لا يشعرون: أنّا دبرنا لهم أن نأخذهم بالصّيحة (نهلكهم) كما قال تعالى: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [هود: ٦٧].

سورة النمل [٢٧: ٥١]

﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾:

﴿فَانظُرْ﴾: الفاء للتوكيد، انظر نظرة تأمل وتفكر بعقل وبصيرة، وليس نظرة بالعين؛ لأنّ الهلكى ليس أمام النّاظر، والخطاب موجَّه إلى رسول الله ﷺ وكلّ مؤمن ومؤمنة كيف كان عاقبة مكرهم هل تحقق مكرهم أم كان وبالاً عليهم.

﴿كَيْفَ﴾: استفهام وتعجب كيف كانت نهاية ذلك المكر.

﴿كَانَ عَاقِبَةُ﴾: إذا ذكر العاقبة وقال: كان عاقبة بدلاً من: كانت عاقبة، تدل على العذاب وإذا أنث العاقبة تدل على الجنة.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 8، ص 242 (Shamela #910, hlm. urut 3707)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.