أنّه ملك كريم أو لأنّه مكتوب بشكل جميل وحسن أو لأنّه مختوم أو لأنّه بدأ باسم الله الرّحمن الرّحيم.
سورة النمل [٢٧: ٣٠]
﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾:
كأنّها لما قالت: إنّي ألقي إليّ كتاب كريم قيل لها: من أرسله؟ فقالت: إنّه من سليمان، ثمّ قرأته: وإنّه بسم الله الرّحمن الرّحيم.
سورة النمل [٢٧: ٣١]
﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ﴾:
﴿أَلَّا﴾: أصلها أن المصدرية وتفيد التّعليل والتّوكيد، لا النّافية.
﴿تَعْلُوا عَلَىَّ﴾: لا تتكبروا عليَّ. والعلو هو الشّعور بالفوقية والاقتدار بالغرور بالقوة.
﴿وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ﴾: أيْ: أسلموا.
سورة النمل [٢٧: ٣٢]
﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَؤُا أَفْتُونِى فِى أَمْرِى مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾:
﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَؤُا﴾: قالت الملكة، يا النّداء والنّداء من الأعلى إلى الأسفل بعكس الدّعاء من الأسفل إلى الأعلى، الملأ: مستشاريها من أعضاء الدولة والوزارات، أو ممثليهم، الملأ: مشتقة من كونهم تراهم العيون دائماً يتحدثون باسم القوم. ارجع إلى سورة المؤمنون آية (٢٤) للبيان.
﴿أَفْتُونِى فِى أَمْرِى﴾: الفتيا: هنا تعني: أشيروا عليّ برأيكم من الشّورى، في أمري: مع أنّ الكتاب كان موجه إلى الكلّ لقوله: ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣١]، فالأمر يهم الجميع، ولكنها نسبت الأمر إلى نفسها؛ لأنّها وقومها يد واحدة فأمرهم أمرها وأمرها أمرهم، ويدل على رعيتها.
﴿مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا﴾: متخذةً قراراً أو مبرمة أمراً أو قاضية بحكم.
﴿حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾: حتّى حرف نهاية الغاية، تشهدون: تحضرون، تشهدون