﴿فِى مَا هَاهُنَا﴾: أيْ: في هذا المكان المليء بالنّعم والخيرات.
﴿آمِنِينَ﴾: مطمئنين غير خائفين، من الله سبحانه، وأنتم على شرككم وكفركم وجحدكم للمنعم، ولا تتوبون إليه ولا تستغفرونه ولا تشكرونه.
ثمّ فسر هذا النّعيم بقوله:
سورة الشعراء [٢٦: ١٤٧]
﴿فِى جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾:
﴿فِى جَنَّاتٍ﴾: جمع جنة، وشبه مزارعهم بالجنات لكثرة خيراتها وثمارها وأشجارها.
أي: بساتين وحدائق ومنابع المياه والأنهار والآبار التي تسمى العيون، وليس الأعين؛ لأن الأعين: جمع عين، وتعني: الأعين التي نبصر بها، وكذلك عين تجمع على عيون، وتعني: عيون الماء، وهذا يسمَّى تفصيلاً بعد إجمال.
ارجع إلى الآية (١٣٤) للبيان.
سورة الشعراء [٢٦: ١٤٨]
﴿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾:
﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾: الطلع: الثمر، هضيم: أيْ: ناضج كالرّطب عذق التّمر والنّخيل من الزّروع وخص النّخيل بالذّكر؛ لأنّه من أهم الثّمار الّتي كانوا يعيشون عليها، ومنهم من فسر طلعها هضيم، يعني: طلع النّخلة ناعم لين.
سورة الشعراء [٢٦: ١٤٩]
﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾:
﴿وَتَنْحِتُونَ﴾: من النّحت أصلها البُراية يقال: نحته، أيْ: براه والنّحت يشبه الحفر.
﴿مِنَ الْجِبَالِ﴾: من بعضية، أيْ: من بعض الجبال بيوتاً.
وفي سورة الأعراف الآية (٧٤) قال تعالى: ﴿وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا﴾ أي: