هذه الآية تعريض بأولئك الذين ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ [الفرقان: ٦٠] السابقة؛ أي: إذا فريق منهم أعرضوا عن السجود للرحمن فهناك فريق آخر أو عباد يبيتون لربهم سجداً وقياماً.
وقدَّم السجود على القيام: للمبالغة في كثرة السجود، أو لأن العبد يكون أقرب إلى الله سبحانه في حالة السجود.
يعني: إحياء جزء من الليل بالصلاة والذكر والدعاء.
سورة الفرقان [٢٥: ٦٥]
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾:
﴿وَالَّذِينَ﴾: اسم موصول يفيد المدح وتكرار الّذين يفيد التوكيد.
﴿يَقُولُونَ﴾: أيْ: يدعون ربهم بشكل متكرر ومستمر، يقولون بصيغة المضارع لتدل على التجدُّد والتكرار، وليس مرة واحدة وانتهى الأمر.
﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا﴾: يدعون ربنا اصرف عنا: أيْ: أبعد عنا أو جنِّبنا.
﴿عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾: النّار.
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾: كان ملازماً دائماً لا ينفك أو يخفف أو يُوقف مستمراً، وغراماً مشتقة من الغرام والحب والعشق، أيْ: كمن لا يفارق محبوبته أو من الغريم الّذي يلازم المدين ليأخذ منه دَيْنَه، والغرام في اللغة يعني: أشد العذاب، أيْ: أنَّ عذابها أشد العذاب.
سورة الفرقان [٢٥: ٦٦]
﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾:
﴿إِنَّهَا﴾: للتوكيد.
﴿سَاءَتْ﴾: من أفعال الذم؛ أيْ: قبُحت. أو بئس المستقر والمقام، سواء أكان دائماً أم مؤقتاً.