Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 8, hlm. 41

  1. سورة الفرقان

وقيل الظل: ظل كل شيء، وظل كل شخص.

وهناك من قال: هو الليل، والمعنى قد يحتمل الجميع.

وأما الفيء: قيل: هو الظل، وقيل: ما كان قائماً لم ينسخه ضوء الشمس، وقيل: الفيء يشمل الظل فكل فيء ظل، وليس كل ظل فيئاً. ارجع إلى سورة يس آية (٥٦) لمزيد من البيان في معنى الظل.

أما تفسير مَدَّ الظل: بما أن الظل كما قلنا بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فالمفروض أن يكون الظل فقط في ذلك الزمن، ولكن الله سبحانه مده؛ أي: طوله (جعله أطول) بحيث يمتد فنراه في أول النهار ممتد، ثم يتناقص وفي آخر النهار يزداد، وإذا كان معنى الظل أيضاً الليل؛ فالليل يطول في الشتاء ويقصر في الصيف، وهذا يذكرنا بقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القصص: ٧١]، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القصص: ٧٢].

﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾: أيْ: لا يتحرك بالزيادة والنقصان أو يزول أو يبقى ثابتاً، وذلك بأن تكون الشمس مستقرة ثابتة لا تجري ولا تدور.

أيْ: يجعل ظل الأشياء ثابتاً لا يتغير بالشّمس والزّمن، ولكنه سبحانه جعله يتغيَّر ينقص في أول النّهار شيئاً فشيئاً، ويزداد في آخر النّهار شيئاً فشيئاً ويجعله ساكناً بسكون الشّمس وعدم دورانها فتبقى منطقة ما من الأرض في ظل دائم لا ترى الشمس إلى الأبد، بينما تبقى منطقة أخرى في نهار دائم، وأخرى منغمسة في ليل حالك شديد السواد؛ مما يجعل الحياة مستحيلة على كوكب الأرض، ومن طول الظل وامتداده يمكن معرفة الزّمن، وهذه فائدة ثانية والأولى الحماية من أشعة الشّمس الضارة، وكذلك التخفيف من حرارة الشمس وغيرها.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 8، ص 41 (Shamela #910, hlm. urut 3523)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.