وكان الرجل إذا لقي من يخافه في الأشهر الحرم يقول حجراً: أيْ: حرام عليك إيذائي.
سورة الفرقان [٢٥: ٢٣]
﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾:
﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ﴾: أيْ: نظرنا إلى أعمالهم الّتي عملوها في الدّنيا أعمال الخير والصدقات وإغاثة الملهوف وصلة الرحم وإطعام الضيف وأحبطناها وأبطلنا ثوابها؛ لأنّهم كفروا بالله وبرسوله وماتوا وهم كافرون.
من عمل: من: ابتدائية استغراقية تستغرق كلّ عمل صالح.
﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾: الهباء: هو ما يخرج من الكوة مع ضوء الشّمس يشبه الغبار يسمى الهباء. منثوراً: متطايراً في كلّ اتجاه يصعب جمعه. أيْ: حبطت أعمالهم وأصبحت كالهباء الّذي لا يرى إلا بأشعة الشّمس ولم يعد لها أيُّ وجود أو ثواب أو قيمة.
وفي آيات أخرى شبهها بالـ ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ [النور: ٣٩]، أو ﴿كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: ١٨].
سورة الفرقان [٢٥: ٢٤]
﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾:
المناسبة: بعد ذكر ما سيؤول إليه عمل الكافرين، هباء منثوراً.
﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٤].
يتحدث عن أصحاب الجنة.
﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾: أصحاب تعني المصاحبة والملازمة، فكأن الجنة لا تحب أن تفارقهم ولا هم يحبون أن يخرجوا منها، وأصحاب تفيد الملكية، فهم مالكوها، والصاحب يعني الّذي يُفيدك وينفعك.