﴿أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ﴾: من نخيل وأعناب. ﴿يَأْكُلُ مِنْهَا﴾.
﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ﴾: للمؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ: ﴿إِنْ﴾: نافية أيْ: ما، ﴿تَتَّبِعُونَ إِلَّا﴾: حصراً وتوكيداً رجلاً مسحوراً، وصفهم بالظلم الثّابت المستمر لكونهم اتهموا رسول الله ﷺ بالسّحر، وهو بريء منه وهو اتهام ظلم وإضلال.
﴿رَجُلًا مَّسْحُورًا﴾: أيْ: سحره غيره وذهب السّحر بعقله (حيث كان معروفاً عندهم أن السّحر يذهب بالعقول، فلا تسمعوا له ولا تفارقوا دين آبائكم وأجدادكم.
وفي آيات أخرى يقولون: إنه ساحر وليس مسحوراً، وهذا يدل على تخبطهم في أمرهم، وربما قال: مسحوراً؛ لأن ما جاءَهم به أثر في نفوسهم تأثيراً بليغاً شبهوه بالسحر؛ لأنّه خارق لعادتهم وعقولهم.
سورة الفرقان [٢٥: ٩]
﴿انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾:
﴿انظُرْ﴾: الخطاب لرسول الله ﷺ.
﴿كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ﴾: اتهموك بالأمثال الكاذبة (ارجع إلى الآية (٧٤) من سورة النّمل) للبيان، فقالوا: ساحر ومسحور وشاعر وكاهن ومجنون وكذاب.
﴿فَضَلُّوا﴾: الفاء للتوكيد، ضلوا: عن الصّواب والحق والصراط والرشد.
﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾: لأنّهم ضلوا عن طريق الحق والصواب وابتعدوا كثيراً فلا يستطيعون الرجوع إلى طريق الهدى والحق.
أو لا يستطيعون أن يصلوا إليك ويقدحوا في نبوتك.