بأي شيء، وقدَّم الضر على النفع في هذه الآية؛ لأن ضرها أكثر من نفعها كقوله تعالى: ﴿يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَّفْعِهِ﴾ [الحج: ١٣]. ارجع إلى تلك الآية لمزيد من البيان.
الدليل الرّابع: ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا﴾: لا تملك موتاً؛ لأن من صفات الإله الحق هو الذي يحيي ويميت.
الدليل الخامس: ﴿وَلَا حَيَاةً﴾: أيْ: لا يقدرون على إحياء أيِّ شيء.
الدليل السّادس: ﴿وَلَا نُشُورًا﴾: النشور: إحياء الموتى بعد الموت. وتكرار لا يفيد التوكيد. وفصل كلّ واحدة على حدة أو الكل مجتمعاً.
وهناك الكثير من الآيات القرآنية تؤكد هذه الآية كقوله:
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النحل: ٢٠ - ٢١].
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: ٧٣].
﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى السَّمَاوَاتِ﴾ [فاطر: ٤٠].
﴿قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ [الرعد: ١٦].
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٤].