Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 7, hlm. 452

  1. سورة النور

(وأنزلناها)، ثمّ قوله: (وأنزلنا فيها آيات بينات) يعني ذكر الخاص بعد العام، الّذي يفيد الاهتمام والتّوكيد، آيات بينات: واضحات لكلّ فرد سواء كانت الآيات القرآنية أو الآيات الكونية مثل: البرق والسّحاب وتقلب الليل والنّهار، وتسبيح من في السّموات والأرض والطير، وظلمات البحار، وخلق كل دابة من ماء … وغيرها.

﴿لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: (لعلكم) أداة تعليل؛ أي: لعلكم لا تنسوا ما ورد فيها من أحكام تفيدكم في حياتكم الدّنيا وتذكرونها مباشرة وبسرعة في شؤون حياتكم اليومية، ولم يقل لعلكم تتذكرون، التّذكير الّذي يحتاج إلى زمن طويل. ومعنى التذكر أن يعاد إلى الذاكرة الشيء الذي غاب عنها.

سورة النور [٢٤: ٢]

﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾:

﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى﴾: من الزّنى، والزّنى في اللغة: هو الوطء المحرم، والزّنى في الشّرع: وطء الرَّجل المرأة في الفرج بدون عقد نكاح، ويسمى كذلك: الفاحشة كما قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢]، والزّنى من المرأة: تمكينها الرّجل أن يزني بها، وقدّم الزّانية على الزّاني؛ لأنّ الزّنى تبدأ مقدماته من قِبل المرأة بتبرّجها وزينتها وخضوعها بالقول، ومفسدة الزّنى تظهر آثارها على المرأة أكثر من الرّجل.

﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾: الفاء للتوكيد، اجلدوا: بالضَّرب بالسّياط (١٠٠) جلدة، وهو حدّ البكر غير المحصن سواء كان الرّجل أو المرأة، كلّ واحد منهما: للتوكيد حتّى لا يجلد الرّجل وتترك المرأة أو بالعكس، الجلدة: تعني الإيلام؛ أي: يصل إلى درجة الإيلام وليس مجرد الضّرب أو العدد.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 7، ص 452 (Shamela #910, hlm. urut 3398)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.