﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾: تائهين عن الصّراط منحرفين ضائعين في ظلمات الجهل والضّلال. وإضافة (قوماً) تفيد المبالغة في الضّلال والتّوكيد.
سورة المؤمنون [٢٣: ١٠٧]
﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾:
﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾: أيْ: من النّار، وأرجعنا إلى الدّنيا لنؤمن ونعمل صالحاً أو نعمل غير الّذي كنا نعمل.
﴿فَإِنْ عُدْنَا﴾: الفاء للتوكيد، إن شرطية تستعمل في الأمر المحتمل أو النّادر، (أيْ: عودتهم لن تتحقق)، فإن عدنا إلى الكفر والشّرك والمعاصي أو الشّقاوة والضّلال فإنا ظالمون.
فإن عدنا ولم يقولوا: فإن رجعنا، رجعنا تعني إلى ما كانوا عليه من الكفر والضّلال والشّقاوة، وعدنا تعني الرّجوع، ولكن ليس إلى ما كانوا عليه وإنما لشيء آخر هو الإيمان.
﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾: الفاء للتوكيد، إنا ظالمون: لأنفسنا آنذاك، والظالم: هو التارك لدين الله. ارجع إلى سورة البقرة آية (٣٥) لبيان معنى الظلم. فردَّ الله تعالى على سؤالهم بالقول: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾.
سورة المؤمنون [٢٣: ١٠٨]
﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾:
﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا﴾: الخسوء هو الطّرد والإبعاد، يقال: خسأت الكلب، أيْ: طردته أو زجرته ليبتعد عنك؛ أي: ابتعدوا، وتعني: اسكتوا بذلة وهوان.
﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾: اخرسوا ولا تطلبون أو تسألون ولا تدعون، لا النّاهية، تكلمون: بصيغة المضارع، أيْ: لا تعيدوا الدّعاء والسّؤال.
فعن ابن عبّاس: إنّ لهم ستَّ دعوات إذا دخلوا النّار: