﴿نُفِخَ فِى الصُّورِ﴾: النّفخة الثّانية (نفخة البعث أو القيام)، والصور: في لغة العرب القرن والذي عليه أهل السّنة والجماعة أنّ الصّور: بوق ينفخ فيه.
﴿فَلَا﴾: الفاء رابطة لجواب الشّرط تفيد التّوكيد، لا النّافية للجنس (أنساب).
﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: أيْ: تنقطع بينهم ولا تنفعهم أنسابهم شيئاً، أيْ: صلة الرّحم والقرابات يوم القيامة، والكل يقول: نفسي نفسي.
كيف ينفي الأنساب في هذه الآية، وفي آيات أخرى يقول: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ [عبس: ٣٣ - ٣٦].
﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧].
نفي الأنساب هنا يعني عدم فائدتها، ولا تفاخر في ذلك اليوم بالأنساب.
﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾: من أيِّ قبيلة أنت، أو أيِّ نسب، ولا يسأل بعضهم بعضاً عن ذلك، ولا يسألهم ربهم أو الملائكة، وتعني: لا يسأل بعضهم بعضاً عن شأنه ولا يبحث عنهم لانشغال كلّ واحد بنفسه.
سورة المؤمنون [٢٣: ١٠٢]
﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾:
﴿فَمَنْ﴾: الفاء عاطفة للتفريع من شرطية.
﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: رجحت حسناته على سيئاته، أفلح وفاز ونجا من النّار وأدخل الجنة. ارجع إلى سورة القارعة آية (٦) لبيان معنى موازينه.
﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء للتوكيد، أولئك اسم إشارة يدل على البعد بعد منزلتهم ومكانتهم.
﴿هُمُ﴾: للتوكيد.