وتؤدِّي إلى صعق الإنسان، تلك الصيحة الّتي تركتهم كأعجاز النّخل المنقعر كقوله تعالى: ﴿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ [القمر: ٢٠].
﴿بِالْحَقِّ﴾: الباء للتوكيد، الحق: اسم الشّيء الثّابت الّذي لا يتغير ولا يتبدل.
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾: بعد هلاكهم، شبههم بغثاء السّيل وهو ما يجمعه النّهر أو الوادي من فروع الأشجار اليابسة والجافة والورق، أيْ: زبد السّيل.
﴿فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: هلاكاً وبعداً من رحمتنا للقوم الظّالمين، اللام لام الاختصاص، الظّالمين: المشركين، وهم قوم هود.
سورة المؤمنون [٢٣: ٤٢]
﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾:
﴿ثُمَّ﴾: للترتيب والتّراخي في الزّمن.
﴿أَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾: ارجع إلى الآية (٣١)، من بعدهم: من بعد قوم هود.
﴿قُرُونًا آخَرِينَ﴾: بصيغة الجمع أمم أو أقوام متعدِّدة مثل قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم.