﴿يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: فكيف ترضون برجل منكم ليس له أي سمة أو فضل أو جاه، حتّى يأمركم وينهاكم ويعدكم بالخروج من القبور والبعث ويطلب منكم طاعته.
سورة المؤمنون [٢٣: ٣٤]
﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾:
﴿وَلَئِنْ﴾: الواو: عاطفة، واللام للتوكيد، وإن شرطية تفيد الشّك والاحتمال، أطعتم: من الطاعة، وهي الانقياد واتباع الداعي إلى ما يدعوا إليه.
﴿بَشَرًا مِّثْلَكُمْ﴾: أيْ: هم ينفون عن نبيهم النّبوة، أي: الوحي.
﴿إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾: إنّكم: إنّ: للتوكيد، إذاً: حرف جواب يفيد التّوكيد، لخاسرون: اللام للتوكيد، ثلاثة توكيدات على أنّهم خاسرون إذا أطعتم ذلك البشر، خاسرون: مكانتكم وسعة العيش والشّرف والنّعيم الّذي أنتم فيه.
سورة المؤمنون [٢٣: ٣٥]
﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾:
﴿أَيَعِدُكُمْ﴾: الهمزة استفهام وتعجب، وفيه انتقال من التكذيب بهود ﵇ إلى التكذيب بما أرسل أيضاً. أيعدكم: من الوعد، والوعد هنا بالبعث فهو وعد مقيد.
﴿أَنَّكُمْ﴾: للتوكيد.
﴿إِذَا﴾: ظرف زماني للمستقبل.
﴿مِتُّمْ﴾: بكسر الميم تدل على الموت العادي، وأما مُتم بضم الميم تعني قتلتم في سبيل الله أو متم في سبيل الله كما في قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٨]، من خصائص القرآن يستعمل الكسرة وهي أخف الحركات