صدق دعوة الأنبياء ونوح وعلى قدرة وعظمة الله تعالى ووحدانيته، وتدل على أنّه الإله الحق الّذي يجب أن يُعبد ويطاع.
﴿وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: إن: للتوكيد، اللام في لمبتلين للتوكيد، مبتلين: من الابتلاء بالخير والشّر فتنة لقوم نوح أو غيرهم لنقيم عليه الحُجَّة.
والابتلاء قد يصيب الكل: الكفرة والمشركين وأهل الصلاح والإيمان، والظلمة وغيرهم.
ونتيجة الابتلاء إمّا أن تكون الانتقام من الكفرة أو التكفير عن سيئات المبتلين أو رفع درجاتهم وثوابهم.
سورة المؤمنون [٢٣: ٣١]
﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾:
﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾: ثمّ للترتيب والتّراخي، أنشأنا من بعدهم: من بعد قوم نوح ﵇.
﴿قَرْنًا آخَرِينَ﴾: هم قوم عاد، القرن: قوم أو جماعة أو أمة مجتمعة في زمن واحد والقرن (١٠٠ عام)، والإنشاء: هو إيجاد الشّيء بسبب أو بغير سبب، وفيه معنى التطوير والنمو.
سورة المؤمنون [٢٣: ٣٢]
﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾:
﴿فَأَرْسَلْنَا﴾: ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة للبيان.
﴿فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ﴾: ولم يقل: رسولاً إليهم: أي: كان الرّسول هو هود، منهم أيْ: من القوم وأخوهم ونشأ فيهم ولم يكن من غيرهم وهاجر إليهم.
﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾: أن مصدرية تفيد التّعليل والتّوكيد، اعبدوا الله وحده ولا