﴿لَكُمْ﴾: اللام لام الاختصاص، لكم: للمؤمن والكافر والإنس والجن للذكر والأنثى.
﴿نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: نذير من الإنذار: وهو الإعلام مع التّحذير من العقاب والهلاك، مبين؛ أي: لكلّ واحد لكلّ عبد، وإنذاري واضح وكامل وبيّن شامل ولا يحتاج إلى من يُبيّنه (يوضحه).
وانتبه إلى قوله تعالى في نهاية الأمر: (نذير مبين) وأحياناً لا يذكر ذلك فيقول تعالى: (إن أنا إلا نذير) بدون (مبين) فالآية الأولى تأتي في سياق الدّعوة إلى الله والتّبليغ، والثّانية تأتي في سياق الوحي عادة كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾ [هود: ١٢].
وفي هذه الآية لم يقل إنما أنا لكم بشير ونذير؛ لأنّ الآية جاءت في سياق منكري العذاب، فهؤلاء ليس لهم بشارة، ولذلك اقتصر على القول: نذير.
وقوله: إنما أنا لكم نذير مبين: أي إنما عليَّ البلاغ المبين فقط، ولست مسؤولاً عن هدايتكم وحسابكم، وما أنا عليكم بوكيل.
سورة الحج [٢٢: ٥٠]
﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾:
﴿فَالَّذِينَ﴾: الفاء: للتفصيل، الّذين: اسم موصول يفيد المدح.
﴿آمَنُوا﴾: بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: الفرائض والنّوافل، وعملوا الصّالحات تشمل الأقوال والأفعال التي تضم شعب الإيمان.
﴿لَهُمْ﴾: اللام لام الاستحقاق.