Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 7, hlm. 103

  1. سورة طه

سورة طه [٢٠: ٦٩]

﴿وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾:

أوحينا إلى موسى: وألق ما في يمينك، ولم يقل عصاك؛ أي: اطرح ما في يمينك (وهي عصاه)، ولكنه لم يقل عصاك؛ لأنّها ليست من جنس العصيّ المعهودة، بل هي آية خارجة عن حدود سائر العصيّ المعهودة.

﴿وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ﴾: نكرة؛ لأنّها غريبة التّصرف، وأبهم وقال: ما في يمينك؛ للتهويل، والتّعظيم؛ لأنّها عصا لا يحيط بعلمها إلا الله الّذي خلقها.

﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع ما صنعوا؛ أي: من السّحر، حيث سحروا أعين النّاس فأصبحوا يروا أنّ الحبال والعصيّ الّتي ألقاها السّحرة حيات تسعى، تلقفْ بالسّكون، وفي آيات أخرى تكون مضمومة؛ أي: تلقفُ ﴿فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ [الأعراف: ١١٧]، فما الفرق بينهما؟

تلقفْ: بالسكون تدل على أنّ اللقف لم يحدث بعد، وسيحدث قريباً.

بينما تلقفُ: بالضّم: تدل على أنّ اللقف والابتلاع واقعٌ ويحدث الآن، وقيل: أصل تلقف: تتلقّف وتلقّف حذفت منها التاء؛ لتدل على قصر الزّمن الّذي تحتاجه لابتلاع الحبال، والعصيّ؛ أي: تدل على السّرعة، وتتلقّف: تحتاج إلى زمن أطول فتدل على البطء.

﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: إنّما: كافة مكفوفة تفيد الحصر والتّوكيد؛ أي: ما صنعوا، أو قاموا به مجرّد سحر، أو ما صنعوا، أو قاموا به كيدٌ؛ أي: تدبير خفي يقوم به السّاحر؛ ليوهم الأعين أنّ ما تراه حقٌّ، وهو باطلٌ، وتعني: فلا تبالِ بكثرة حبالهم وعصيِّهم.

﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾: ولا: لا: النّافية.

﴿يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: لا يفوز، أو لا يأمن السّاحر مهما أوتي من قدرة على السّحر، وأينما كان وحيث سار.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 7، ص 103 (Shamela #910, hlm. urut 3083)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.