Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 7, hlm. 91

  1. سورة طه

وأنزل: جاء بصيغة المفرد؛ لأنّ المقام مقام توحيد، فهو يدعو فرعون للتوحيد، وإنزال المطر من السّحب من اختصاصه سبحانه وحده، وأحياناً يقول تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ [الفرقان: ٤٨]، وذلك في مقام التّعظيم، والتّفخيم، وتعداد النّعم، فيأتي بصيغة الجمع.

﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: الفاء: للتعقيب والمباشرة. أخرجنا به؛ أي: الماء، وعدل في هذه إلى صيغة الجمع للتعظيم؛ لأنّ إخراج النّبات في الحقيقة عملية تدل على عظمة الخالق وقدرته، وإخراج الأزواج يحتاج إلى حرث الأرض وبذرها وسقي الحرث وغيرها؛ فهي عملية يشارك بها الكثير من النّاس، أو: أخرجنا: للتعظيم.

﴿أَزْوَاجًا مِنْ نَّبَاتٍ شَتَّى﴾: أزواجاً؛ أي: ذكراً وأنثى؛ لأنّ تكاثر النّبات يحتاج إلى زوجين، وأزواجاً؛ أي: أصنافاً كلّ صنف منها يسمى زوجاً.

﴿مِنْ﴾: ابتدائية لبيان الجنس.

﴿نَّبَاتٍ شَتَّى﴾: أي: نباتات مختلفة كثيرة متنوعة في الشّكل والحجم والفائدة، متنوعة في الطّعم، والرّائحة، واللون، وهناك اختلافات حتّى في الصّنف الواحد.

﴿شَتَّى﴾: جمعها: شتيت؛ أي: أشياء كثيرة مختلفة متنوعة؛ فالله سبحانه خلق كلّ شيء من زوجين؛ لتبقى الوحدانية خاصة به، وحده من دون المخلوقات.

سورة طه [٢٠: ٥٤]

﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِى النُّهَى﴾:

﴿كُلُوا﴾: أنت من النّباتات الشّتى.

﴿وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: وارعوا من: رعى الماشية يرعاها: إذا أطلقها في المرعى حتّى تأكل وتشرب. والأنعام ثمانية أزواج: الإبل والبقر، والغنم والماعز، ولم

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 7، ص 91 (Shamela #910, hlm. urut 3072)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.