والذّكر الجميل في جميع الأمم الّتي جاءت من بعدهم، فالكل يثنون على إبراهيم ﵇.
﴿لِسَانَ﴾: يعني: القول؛ لأنّ القول يكون باللسان؛ فوضع اللسان مكان القول، ومثال على ذلك ما نقوله في الصّلوات: اللهم صل على محمّد، وعلى آل محمّد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمّد، وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم.
سورة مريم [١٩: ٥١]
﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾:
﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ مُوسَى﴾: ارجع إلى الآية (٤١)؛ للبيان. موسى ﵇.
﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.
﴿كَانَ مُخْلَصًا﴾: المخلَص: بفتح اللام: الّذي أخلَصه الله سبحانه، ووفقه لطاعته، واختاره على النّاس؛ أي: اصطفاه على الناس كما قال تعالى: ﴿اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِى وَبِكَلَامِى﴾ [الأعراف: ١٤٤]، وبلغ أعلى المقامات. أمّا المخلِص: بكسر اللام: الّذي أخلص عبادته لله وحده؛ فكل مخلَص هو مخلِص، وليس كلّ مخلِص هو مخلَص، وموسى ﵇ كان مُخلَصاً ومخلِصاً (كلاهما).
﴿وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾: وكان: للزمن الماضي.
﴿رَسُولًا﴾: ذا رسالة. كلّ رسول هو نبي، وليس كلّ نبي رسولاً. ارجع إلى سورة النّساء، آية (١٦٤)؛ لمعرفة الفرق بين: الرّسول، والنّبي.