في الذّاكرة لتركه إياه وعدم الاهتمام به، وقلة التحفظ أو التيقظ، والغفلة: أعم من النسيان فكل نسيان غفلة، وليس كل غفلة نسيان.
﴿فِى﴾: ظرفية زمانية؛ تعني: في الدّنيا.
﴿غَفْلَةٍ﴾: عنه، عن الاستعداد ليوم الحسرة، أو يوم القيامة. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٧٤)؛ لمزيد من البيان في معنى: الغفلة.
﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: تكرار (وهم): يفيد التّوكيد، وفصل الغفلة عن الإيمان، أو كلاهما معاً.
﴿لَا﴾: النّافية.
﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾: بالله تعالى، وكتبه، ورسله، والملائكة، واليوم الآخر، أو لا يؤمنون بالآخرة، والحساب، والجزاء؛ يؤمنون: بصيغة المضارع؛ تفيد تجدد، وتكرار عدم إيمانهم.
سورة مريم [١٩: ٤٠]
﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾:
﴿إِنَّا﴾: نون التّعظيم؛ أي: سبحانه وحده هو الوارث الّذي يرث الأرض ومن عليها؛ فهو المالك الحقيقي، والخلق إنما هم مستخلفون فقط.
﴿نَحْنُ﴾: للتوكيد.
﴿نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا﴾: كقوله تعالى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٦]؛ أي: إذا جاءت نفخة الصّعق، أو الموت (النفخة الأولى) الكلّ سيموت، ويترك وراءه كلّ شيء من مال وديار وأرض.