سورة الكهف [١٨: ٩٨]
﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَّبِّى فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا﴾:
﴿قَالَ هَذَا﴾: قال ذو القرنين لمن طلب منه بناء السّد.
﴿هَذَا﴾: الهاء: للتنبيه؛ ذا: اسم إشارة يشير إلى السّد، وتمكنه من بناء السّد.
﴿رَحْمَةٌ مِنْ رَّبِّى﴾: أي: أثر من آثار رحمة ربي عليكم أنّه سبحانه منع قوم يأجوج ومأجوج من الخروج من وراء السّد؛ فهو أسند النّعمة إلى المنعم، ولم يسندها إلى نفسه.
﴿فَإِذَا﴾: الفاء: للتوكيد؛ إذا: ظرفية للزمن المستقبل.
﴿جَاءَ وَعْدُ رَبِّى﴾: وهو يوم القيامة؛ أي: اقترب يوم القيامة، أو زمن خروج يأجوج ومأجوج قبل يوم القيامة؛ كعلامة من علامات السّاعة الكبرى.
﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾: جعل السّد الّذي بُنيَ بالحديد والقِطر دكاء: أرض مستوية؛ أي: سيتهدم ويتفتت، ويصبح مساوياً الأرض. قيل: دكاء مشتقة من ناقة دكاء، النّاقة الّتي لا سنام لها.
﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا﴾: أي: كلّ ما وعد به ربي حقاً واقعاً ثابتاً لا محالة؛ أي: السّاعة والقيامة، والثّواب والعقاب، والجنة والنّار.
سورة الكهف [١٨: ٩٩]
﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾:
﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ﴾: بعضهم: قد تعود إلى يأجوج ومأجوج، أو تعني: جميع الخلائق.