﴿وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾: وإما: حرف تفصيل، أو تخيير.
﴿حُسْنًا﴾: قيل: بالإحسان إليهم بالعفو.
وفي الآية: إيماء إلى ترجيح اتخاذ الأحسن معهم؛ أي: الحلم بهم، والصبر، وقدم التّعذيب؛ لأنّهم يبدو أنّهم تمادوا في غيهم، وظلمهم، أو لكثرة عدد الظّالمين.
سورة الكهف [١٨: ٨٧]
﴿قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا﴾:
﴿قَالَ﴾: ذو القرنين.
﴿أَمَّا﴾: حرف تفضيل.
﴿مَنْ﴾: اسم موصول بمعنى: الّذي.
﴿ظَلَمَ﴾: أشرك، أو كفر، وأصر على الشّرك، والكفر، والفساد، ولم يتب.
﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾: بالأسر، أو السجن وغيره من أنواع العذاب، واستعمال سوف يفيد الاستقبال البعيد، والتّراخي في الزّمن؛ أي: نعطيه مهلة زمنية؛ لكي يتوب ويؤمن.
﴿ثُمَّ﴾: للترتيب، والتّراخي أيضاً في الزّمن؛ أي: يوم القيامة.
﴿يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ﴾: بعد البعث.
﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا﴾: أي: بالنّار. ووصفه بنُّكْرا؛ لأنه في عقل الكافر وميزانه عندما يسمع به عذاباً شديداً تنكره العقول، ولكن في الحقيقة هو عدل، وما يستحقه الكافر في ميزان الله.
﴿نُّكْرًا﴾: عذاباً فظيعاً، ونكراً: هو العذاب الّذي ينكره الإنسان؛ أي: يبهته، ولا يظن أنّه سيقع، أو يجهل شدته، ويُنكر حدوثه.