﴿إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ﴾: إلى حرف غاية (لعموم الغايات)؛ سواء أكانت في أول الشّيء، أم آخره، أم منتصفه، وتعني: إلى العصر، وإلى المغرب، وإلى العشاء.
﴿غَسَقِ الَّيْلِ﴾: سواد الليل، وشدة ظلمته، ويشير ذلك إلى صلاة العصر، والمغرب، والعشاء؛ أي: أقم صلاة العصر، وصلاة المغرب إلى صلاة العشاء الّتي هي في غسق الليل.
﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾: أي: صلاة الفجر؛ أي: وأقم صلاة الفجر، وسميت الصّلاة قرآناً؛ لأن قراءة القرآن ركن من أركان الصّلاة (ويسمى هذا إطلاق الجزء على الكل).
﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾: إن: للتوكيد.
﴿قُرْآنَ الْفَجْرِ﴾: تكرار "قرآن الفجر" يدل على التّوكيد.
﴿كَانَ مَشْهُودًا﴾: أي: تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار الّذين يتعاقبون في النزول في صلاة الفجر، وصلاة العصر.
سورة الإسراء [١٧: ٧٩]
﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾:
﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾: من: ابتدائية.
﴿فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾: فتهجد: الفاء: للتوكيد؛ تهجد به: التهجد: هو ترك النوم للصلاة.
تهجد: من الهجود، وهو النوم، وتهجد: سهر، أو ترك النوم؛ فهو من أفعال الأضداد، ويقال للنائم: هاجد، ومتهجد، وكذلك للساهر، وقيل للقائم إلى الصّلاة من النوم: المتهجد؛ لتركه الهجود، وأطلق على الصّلاة: صلاة التهجد.
تهجد به: "به": تعود على القرآن؛ أي: تهجد بالقرآن.
﴿نَافِلَةً لَكَ﴾: النافلة: الزيادة عن الفرض.