تنبت في النّار، وأعدت لإطعام الأثيم؛ فهي شبهت برؤوس الشياطين لقبحها، ولكونها مخيفة، والتي رآها رسول الله ﷺ في الإسراء والمعراج.
﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾: ونخوفهم: بالآيات، أو بالعذاب، ونخوفهم بالصواعق، والبراكين، والريح العقيم، والصيحة.
﴿فَمَا يَزِيدُهُمْ﴾: تخويفنا، أو إرسال الآيات.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾: الطغيان: تجاوزهم الحد في الضّلال، والظلم، والشرك، والكفر، وبعداً عن الدين.
سورة الإسراء [١٧: ٦١]
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾:
﴿وَإِذْ قُلْنَا﴾: إذ: ظرف زمان للماضي؛ أي: واذكر إذ قلنا، أو اذكر حين قلنا.
﴿لِلْمَلَائِكَةِ﴾: اللام: لام الاختصاص.
﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: سجود طاعة لله، أو تحية، وليس سجود عبادة.
﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ﴾: الفاء: تدل على المباشرة، سجدوا مباشرة.
﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء منقطع؛ لأن إبليس ليس من الملائكة، وإنما من الجن.
﴿إِبْلِيسَ﴾: هو أبو الجن؛ كان من الجن ففسق عن أمر ربه، وله ذرية هم الجن، كما أن آدم أبو البشر. إبليس: اسم أعجمي ممنوع من الصرف، وقيل: مشتق من الإبلاس؛ لأن الله سبحانه أبلسه من رحمته، وآيسه من مغفرته، سجدوا تعني: الملائكة الموكلين بذرية آدم.