Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 6, hlm. 288

  1. سورة الإسراء

﴿فَفَسَقُوا فِيهَا﴾: ففسقوا: الفاء: للتوكيد؛ فسقوا: خرجوا عن طاعة الله تعالى، أو عن دينه، وخالفوا، وعصوا.

﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾: فحق: الفاء: للتوكيد؛ حق: وجب عليها العذاب، أو استحقت القول (العذاب)، ولم يقع بعد، وسيقع لا محالة في الدّنيا.

ولو قال: ووقع القول كما في قوله تعالى: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ﴾ [النمل: ٨٥]؛ أي: قد وقع وانتهى، أو يقع الآن.

﴿فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾: التدمير يعني: الخراب، والهلاك، والدمار: هو دائماً يأتي كعقوبة، ويشمل كل شيء بلا استثناء. ارجع إلى سورة الحج، آية (٤٥)؛ لمعرفة معنى: الهلاك.

أي: أهلكنا كل أهلها، ولم يُستثنَ أحد من المترفين وغيرهم، كما في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾؛ أي: تصيب الجميع؛ لأنّ غير المترفين لم ينهوا المترفين بالكف عن عصيانهم، وضلالهم، ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ [القصص: ٥٩]، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود: ١١٧]، وحديث رسول الله ﷺ: «أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث»، كما روى البخاري عن زينب بنت جحش.

سورة الإسراء [١٧: ١٧]

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾:

﴿وَكَمْ﴾: الواو: استئنافية؛ كم: الخبرية تفيد الكثرة؛ أي: أهلكنا الكم الكثير من القرون.

﴿أَهْلَكْنَا﴾: ارجع إلى الآية (٤) من سورة الأعراف؛ لبيان معنى الهلاك.

﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾: من: ابتدائية.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 6، ص 288 (Shamela #910, hlm. urut 2752)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.