﴿تَابُوا﴾: استغفروا ربهم، وتابوا، وكفوا عن عمل السّوء، ولم يعودوا إليه، وندموا على ذلك، وعملوا الصّالحات.
﴿مِنْ﴾: تفيد قصر الزّمن، أو الفترة؛ أيْ: تابوا مباشرة بعد عمل السّوء.
﴿بَعْدِ ذَلِكَ﴾: أيْ: بعد عمل السّوء بزمن قصير، ولمعرفة أركان التوبة ارجع إلى سورة النساء، آية (١٧ - ١٨).
﴿وَأَصْلَحُوا﴾: إصلاح ما أفسدوا بأقوالهم، وأفعالهم.
﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿رَبَّكَ﴾: المربي، والخالق، والمدبر.
﴿مِنْ بَعْدِهَا﴾: من بعد التّوبة، والإصلاح.
﴿لَغَفُورٌ﴾: اللام: للتوكيد؛ غفور: كثير المغفرة يغفر لهم ذنوبهم، وما عملوا من السّوء، وغفور؛ أيْ: كثير المغفرة يغفر الذنوب جميعاً إلا الشّرك، والكفر.
﴿رَحِيمٌ﴾: كثير الرّحمة لا يعجل لهم العقوبة لعلهم يتوبون، ويعودون إلى رشدهم. رحيم: تخص المؤمنين بأنّه رحيم بهم في الدّنيا، وفي الآخرة.
سورة النحل [١٦: ١٢٠]
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾:
المناسبة: بعد ذكر الّذين كفروا بأنعم الله، وافتروا على الله الكذب بالتّحريم، والتّحليل، والشّرك، وذكر الّذين هادوا وما حرم عليهم، يذكرهم بجدهم إبراهيم ﵇ الأسوة الحسنة الّتي يجب اتباعها، وأنّه تعالى أوحى إلى نبيه محمّد ﷺ باتباع ملة إبراهيم ﵇.