Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 6, hlm. 161

  1. سورة النحل

أهلك ما حولهم، وقيل: التّخوف الفزع من شيء لم يحدث بعد، فهو يتصوَّره بألوان شتى، ومخاوفَ، وخيالاتٍ مختلفة.

﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ﴾: فإن: الفاء: للتوكيد.

﴿رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ﴾: لرؤوف: اللام للتوكيد؛ رؤوف: مشتقة من الرّأفة، والرّأفة: أخص من الرّحمة، أو الرّأفة أشد من الرّحمة، ومنهم من قال: أنّها تخص المؤمنين، ورؤوف من رأف به؛ أيْ: أشفق عليه بأن دفع عنه السّوء، أو كره أن يحل به مكروه.

﴿رَحِيمٌ﴾: صيغة مبالغة؛ أيْ: كثير الرّحمة، والرّحمة قد تشمل المؤمن، والكافر في الدّنيا؛ فلا يعجل لهم العقاب، أما في الآخرة: فهي خاصة بالمؤمن فقط.

سورة النحل [١٦: ٤٨]

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَىْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾:

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾: تعود على الّذين مكروا السّيئات؛ فبعد أن خوفهم، وحذرهم الله سبحانه بالخسف، أو أخذِهم، وإهلاكهم؛ جاءت هذه الآية تذكرهم بالقدرة الإلهية، وعظمة الخالق الّذي خلق لهم ما يتفيأُ ظلاله، ويسجد له ما في السّموات والأرض.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾: أولم: الهمزة: للاستفهام، والتّعجب، والتّوبيخ، والواو: تفيد التّوكيد، والانتظار.

﴿يَرَوْا﴾: رؤية عقلية، فكرية، ورؤية بصرية.

﴿إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَىْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾: ما: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي، وأوسع شمولاً من الذي.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 6، ص 161 (Shamela #910, hlm. urut 2636)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.