﴿يَضِيقُ صَدْرُكَ﴾: ضيق عارض لا يدوم طويلاً. ارجع إلى الآية (١٢) من سورة هود؛ للبيان.
﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق، والتّوكيد؛ ما: اسم موصول بمعنى: الّذي يقولون، وما: أوسع شمولاً من: الّذي.
﴿يَقُولُونَ﴾: من الطّعن، والتّكذيب؛ مثل قولهم: كاهن، ساحر، مجنون، مفتر، أو يعلمه بشر.
أو قولهم: لولا أنزله إليه ملك، لولا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم.
لولا أنزل عليه كنز، أو جاء معه ملك، لولا يأتينا بآية.
يقولون: ولم يقل بما قالوا: جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على تجدد، وتكرار قولهم، وأنّهم لم ينتهوا بعد، أو لحكاية الحال؛ لعظم ما يقولون، وكأنه يحدث الآن.
سورة الحجر [١٥: ٩٨]
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾:
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾: فسبح: الفاء: للتوكيد؛ سبح: من التّسبيح، ومعناه: الصّلاة، وتنزيه الله سبحانه ذاته، وصفاته، وأسمائه من كلّ ما لا يليق بجلاله، وكماله سبحانه من النّقائض في الذّات، والصّفات، والأفعال.
﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾: وبحمده، والثّناء عليه، والشّكر على نعمه؛ أي: تنزيه مصاحب بالحمد، فالتّسبيح، والحمد علاج لضيق الصّدر، والهم، والحزن.
﴿وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾: وكن من المصلين.