سورة الحجر [١٥: ٩١]
﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾:
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول، ويعود على المقتسمين الّذين جعلوا القرآن عضين؛ فيمكن تعريف المقتسمين: بأنّهم هم الّذين جعلوا القرآن عضين.
﴿عِضِينَ﴾: من عضيت الشّيء؛ أي: فرقته، وجعلته أجزاء؛ كلّ فرقة عضّة، أو عضين: جمع عضَه؛ بمعنى: الكذب، والبهتان؛ أي: جعلوا القرآن شيء مفترى، وأكاذيب، وأساطير الأولين أُمْليت على محمّد ﷺ، والمعنى يحتمل كلاهما معاً؛ أي: صيروا القرآن أجزاء، وقطع، وأكاذيب، أو أساطير الأولين.
سورة الحجر [١٥: ٩٢]
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾:
﴿فَوَرَبِّكَ﴾: الفاء: استئنافية، وربك: الواو: واو القسم؛ يقسم الرّب سبحانه بصفة الرّبوبية، والقسم هنا يفيد شدة الوعيد، أو التّوكيد.
﴿لَنَسْئَلَنَّهُمْ﴾: اللام: للتوكيد، والنون: لزيادة التّوكيد.
﴿أَجْمَعِينَ﴾: للتوكيد أيضاً؛ فلا يفوت أحدٌ من هؤلاء الّذين جعلوا القرآن عضين، والسّؤال هنا سؤال توبيخ لهم، وتقريع، وليس سؤال استفهام.
سورة الحجر [١٥: ٩٣]
﴿عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:
﴿عَمَّا﴾: عن: تفيد المجاوزة، والمباعدة؛ ما: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي، أو مصدرية.
﴿كَانُوا﴾: في الدّنيا.