﴿الْأَيْكَةِ﴾: الأيكة: الأشجار الملتفة المتشابكة، الكثيرة الأغصان؛ أرسل الله تعالى شعيب ﵇ إليهم، وكانوا بقرب مدين، وكثير من المفسرين يقولون: أنّ مدين، وأصحاب الأيكة هما أمتان مختلفتان بُعث إليهما شعيب ﵇، ومن المفسرين من يظن أنّ مدين، وأصحاب الأيكة هما أمة واحدة، والأرجح: هو القول الأول.
﴿لَظَالِمِينَ﴾: اللام: للتوكيد؛ ظالمين: لأنّهم أشركوا، وكذبوا شعيباً، أو كانوا لا يؤمنون بالمكيال، والميزان، وعاثوا في الأرض فساداً.
سورة الحجر [١٥: ٧٩]
﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾:
﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾: من أصحاب الأيكة بعذاب يوم الظُّلة إنّه كان عذابُ يوم عظيم [الشّعراء: ١٨٩].
﴿مِنْهُمْ﴾: تعود على أصحاب الأيكة، وقرى قوم لوط (المؤتكفات).
أو: تعود إلى أصحاب الأيكة، وقوم مدين.
﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾: لبإمام: اللام: للتوكيد؛ الباء: للإلصاق، والتّوكيد؛ إمام: طريق، وشبه الطريق بالإمام؛ لأنّ المسافر يأتم به، أو يهتدي به؛ حتّى يصل الموضع الّذي يريده.
﴿مُبِينٍ﴾: واضح، ظاهر للعيان؛ لبطريق مبين يسلكه النّاس في سفرهم من الحجاز إلى الشّام.
سورة الحجر [١٥: ٨٠]
﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾:
هذه هي القصة الرّابعة في السّورة.
﴿وَلَقَدْ﴾: اللام: للتوكيد؛ قد: للتحقيق، والتّوكيد.
﴿أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾: هم قبيلة ثمود (قوم صالح)، وسموا أصحاب الحجر: