رسولاً لم يتبعوه طوال حياتهم، ولما أصبحوا على فراش الموت قالوا: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾.
﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾: أولم: الهمزة: للاستفهام، والتّوبيخ، والواو: لمطلق الجمع، والتّوكيد؛ لم: النّافية.
﴿تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِنْ قَبْلُ﴾: في الدّنيا، أو قبل موتكم؛ أي: لا بعث ولا حساب، ولا آخرة.
كما جاء ذلك في الآية (٣٨) من سورة النّحل: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾؛ وبما أنهم لا يؤمنون بالبعث ولا بالحساب ولا بالآخرة؛ لذلك لم يستعدوا لهذا الموت وسكراته.
﴿مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾: ما: النّافية.
﴿لَكُمْ﴾: خاصة.
﴿مِنْ﴾: استغراقية، وتفيد التّوكيد.
﴿زَوَالٍ﴾: رحيل أو تحول عن الدّنيا إلى الآخرة، أو لا زوال بعد الموت؛ أي: لا بعث ولا حساب بعد الموت، وأنّه هو النهاية.
سورة إبراهيم [١٤: ٤٥]
﴿وَسَكَنتُمْ فِى مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾:
﴿وَسَكَنتُمْ﴾: من السّكنى: وهو الإقامة، واللبث، والسّكن: مشتق من السّكون، والطمأنينة، والمرأة سكن لزوجها، والبيت سكن لهما.
﴿فِى مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ﴾: أمثال قوم عاد، وثمود، ولوط، وفرعون.