﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِى﴾: من: بعضية؛ بعض ذريتي؛ لأنّه علم بإعلام من الله أنّه سيكون من ذريته الظالمين، وذلك حين أخبره بقوله: لا ينال عهدي الظّالمين.
﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾: تكرار ربنا: للتضرع؛ والدعاء قد يعني العبادة أو يعني الدعاء بالمعروف وقوله تعالى: ﴿دُعَاءِ﴾: بدلاً من وتقبل دعائي، دعاء يعني: دعائي، ودعاء غيري، ولو قال: دعائي؛ أي: فقط دعائي الخاص بي أو الدعاء المدعو به في زمن معين كقوله تعالى في سورة نوح آية (٦) ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَاءِى إِلَّا فِرَارًا﴾ [نوح: ٦].
سورة إبراهيم [١٤: ٤١]
﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾:
﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِى﴾: بدأ إبراهيم بالدّعاء لنفسه بأن يستر الله ذنوبه ويمحوها، ويثيبه على أعماله الصّالحة.
﴿وَلِوَالِدَىَّ﴾: ثمّ بالدّعاء لوالديه؛ اللام: لام الاختصاص.
﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: المؤمنين (الذّكور والإناث)؛ بأن يغفر لهم.
﴿يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾: يوم القيامة، دعاء عطف فيه العام على الخاص.
سورة إبراهيم [١٤: ٤٢]
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾: لا: النّاهية.
﴿تَحْسَبَنَّ﴾: ن الحساب، أو الحسبان: وهو الاعتقاد الرّاجح المبني على حساب عقلي، أو قلبي مبني على حساب حسي سابق ناتج عن مراقبة، أو عملية حساب في جمع وطرح.