﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾: ومنها استقبال القبلة، والفاء: للتأكيد، فاستبقوا من فعل سبق، واسبقوا غيركم من الأمم؛ أي: ليسبق كل منكم الآخر في فعل الخيرات: والطاعات، ويسرع في أدائها، والنوافل، وأعمال الخير، والبر، والإحسان، ولنسلم أنّ الخير مطلق، حتّى ولو وقع عن سهو.
﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾: ﴿أَيْنَ﴾: ظرف مكان مبهم، وإضافة ﴿مَا﴾: تزيدها إبهاماً وشمولاً.
للمقارنة بين ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ﴾، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا﴾؛ ارجع إلى الآية (١٤٤).
﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا﴾: أي: في أي مكان في السماء والأرض.
﴿يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾: يأت من أتى، وأتى تعني: بسهولة، ويسر يوم القيامة؛ للجزاء، والحساب.
﴿جَمِيعًا﴾: للتوكيد.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾: ﴿إِنَّ﴾: للتوكيد، لا تعجزونه، لا يعجزه؛ أي: شيء مهما كان في السموات ولا في الأرض.
﴿قَدِيرٌ﴾: صيغة مبالغة لقادر. ارجع إلى الآية (٢٠) من سورة البقرة لمزيد من البيان.
سورة البقرة [٢: ١٤٩]
﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾:
﴿وَمِنْ﴾: الواو عاطفة، من استغراقية؛ حيث: ظرف للمكان.
﴿خَرَجْتَ﴾: إلى أي جهة خرجت، ودخل وقت الصلاة.