﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ﴾: لتخرج: اللام: لام التّعليل، والتّوكيد؛ تخرج النّاس: بدعوتهم إلى الإيمان، وتبليغهم ما أنزل إليك.
﴿النَّاسَ﴾: مشتقة من النّوس؛ أي: الحركة الّتي هي صفتهم، وتشمل الجن، والإنس.
﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾: من: ابتدائية.
﴿الظُّلُمَاتِ﴾: جمع: ظلمة، وتشمل: ظلمة الجهل، والضّلال، والتّقليد، والشّرك، والكفر.
﴿إِلَى النُّورِ﴾: الإيمان، والتّوحيد، والعلم، والنّور: مفرد، بينما الظّلمات: جمع، أو كثرة. دائماً في القرآن يجمع الظّلمات؛ لأن الظّلمات مختلفة، وأمّا النّور: فهو واحد، وذلك لأن النور سببه أو مصدره هو الله ﷾، والله سبحانه واحد كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥]، وأما الظلمات متعددة لتعدد أسبابها، أو مصادرها: الطاغوت، والأنفس، والأهواء، والشياطين، والأصنام.
﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾: بإذن: بأمر ربهم، وإرادته، وتوفيقه، وعونه، والباء: للإلصاق، والتّوكيد، وبإذن ربهم. الإذن: اسم للكلام الذي يفيد إباحة فعل، أو قول، وتستعمل للعمل الّذي ليس لنا تدخل فيه؛ أي: هو تدبير خارج عن إرادتنا، بينما القول: (إن شاء الله) تستعمل للأمر الّذي لنا شأن، أو تدخل به، أو نقوم به.
﴿إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾: إلى: تفيد عموم الغاية.