﴿الْمَرْفُودُ﴾: المعطى لهم؛ أيْ: بئس الجزاء الّذي سيجزون به، أو العطاء المعطى لهم.
وهو اللعنة في الدّنيا، وفي الآخرة، وسمِّيت النّار، أو اللعنة عطاء (رفداً): تهكماً بهم، واستهزاء على ما فرطوا في جنب الله.
الخلاصة: بئس المكان الّذي وردوه، وبئس العطاء، أو الجزاء الّذي أعطوه، أو هيِّئ لهم.
سورة هود [١١: ١٠٠]
﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾:
﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ﴾: ذلك: اسم إشارة يفيد البعد، من أنباء القرى. من: بعضية؛ أيْ: بعض أنباء القرى، والنّبأ: هو الخبر العظيم المهم؛ أي: من أنباء أهل القرى.
﴿الْقُرَى﴾: جمع قرية، وقد تعني المدينة إذا اتسعت وزاد عدد أهلها.
﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾: نخبرك بأنبائها كما حدثت.
﴿مِنْهَا قَائِمٌ﴾: بعضها لا زال باقٍ؛ كالآثار، والأعمدة والسقف والجدران؛ مثل: مدائن، وقرى قوم لوط، والأهرامات.
﴿وَحَصِيدٌ﴾: محصود لا ترى لها أثر (انمحت وزالت) كالزّرع المحصود.
سورة هود [١١: ١٠١]
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِى يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَىْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾:
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾: الواو: عاطفة، ما: النّافية.
﴿ظَلَمْنَاهُمْ﴾: من الظّلم: وهو نقصان الحق، وما ظلمناهم: بالعذاب (حين عذبناهم، أو أهلكناهم) بذنوبهم؛ لأنّ الله سبحانه لا يظلم مثقال ذرة، وحرَّم الظّلم على نفسه، ولا يظلم النّاس شيئاً.