Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 5, hlm. 241

  1. سورة هود

﴿فَذَرُوهَا﴾: اتركوها تأكل مما تشاء، وأين تشاء، وكيف تشاء، وليس عليكم رزقها، أو تدبيرها.

﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾: ولم يقل: لا تقتلوها، بل نهى عن مجرد مس النّاقة بأيِّ سوء، أو أذى، بسوء نكرة مهما كان شكله، ونوعه، ولو كان أدنى القليل، وغيره من أنواع الأذى. والسّوء أعم من القتل؛ أيْ: يشمل القتل.

﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾: قال لهم صالح هذا بعد أن عقروا الناقة قال: ﴿تَمَتَّعُوا فِى دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾، ولذلك قال تعالى ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾، وفي بداية الدّعوة حذرهم، وقال لهم: ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ كما ورد في سورة الأعراف آية (٧٣)، وفي سورة الشعراء آية (١٥٦): ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ كان هذا في نهاية الدعوة والتحدي والإعراض. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٧٣) للمقارنة، وإلى الشعراء آية (١٥٦).

سورة هود [١١: ٦٥]

﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِى دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾:

﴿فَعَقَرُوهَا﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب؛ عقروها: من العقر، والعقر: هو القطع، ويأتي بمعنى الذّبح، ولو قطعَ أيِّ عضو من أعضاء النّاقة يسمى عقراً؛ فهم لم يكتفوا بقطع، أو بتر عضو، بل ذبحوا النّاقة.

﴿فَعَقَرُوهَا﴾: تدل على الجمع قال: عقروها؛ لأنّهم اشتركوا في المؤامرة على عقرها (تسعة رهط)، كما ورد في سورة النمل، الآية (٤٨)؛ أمّا في سورة القمر، آية (٢٩)؛ فتعاطى (أيْ: سيفه)؛ فعقر تدل على الّذي قتل النّاقة هو كما قيل قدار بن سالف.

﴿تَمَتَّعُوا فِى دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾: أيْ: عيشوا فيها ثلاثة أيّام، وكلوا واشربوا.

﴿فِى دَارِكُمْ﴾: الدّار تعني: البلدة، أو القرية، أما دياركم تعني: المنازل، أو المساكن.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 5، ص 241 (Shamela #910, hlm. urut 2209)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.