لهم: ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾، كما جاء في سورة الأعراف، الآية (٦٥)، ولم يقل لهم هود: ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾ إلا بعد أن استمروا في تكذيبهم له، وشركهم بالله، ورفضهم الاستجابة لدعوته.
سورة هود [١١: ٥١]
﴿يَاقَوْمِ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى الَّذِى فَطَرَنِى أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾:
﴿يَاقَوْمِ﴾: تكرار النّداء إلى قومه، هو لكسب قلوبهم، وعطفهم، وبالتّالي إيمانهم برسالته.
﴿لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: لا: النّافية لكلّ الأزمنة.
﴿أَسْئَلُكُمْ﴾: أطلب منكم.
﴿أَجْرًا﴾: على تبليغ الرّسالة، أو النّصح لكم، والأجر: هو الجزاء مقابل العمل، والأجر: يضم المال، وغيره، ولم يقل: مالاً، كما جاء في الآية (٢٩) من نفس السورة على لسان نوح ﵇.
﴿إِنْ﴾: نافية؛ أقوى في النّفي من: ما.
﴿أَجْرِىَ إِلَّا﴾: إلا: أداة حصر. إن أجري؛ أيْ: ثوابي، ثواب عملي.
﴿عَلَى الَّذِى فَطَرَنِى﴾: أيْ: خلقني، وفطرني: من الفطر؛ فطر الله الخلق: خلقهم، وأظهرهم، وأخرجهم للوجود، وفطر الشّيء: شقه، وأخرجه للوجود.
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾: الهمزة: همزة استفهام إنكاري؛ يحمل معنى الحث، وأداة حضٍّ.
﴿تَعْقِلُونَ﴾: تنظروا في الدّلائل، وتفهموا الحقائق؛ لتدركوا ما لكم من إله غيره.