﴿فِيمَا﴾: ما: تستعمل للشيء غير المحدَّد؛ لتشمل كلّ اختلاف، وتستعمل للمفرد، والمثنى، والجمع، بعكس الّذي: الّتي تستعمل للشيء المحدد.
سورة يونس [١٠: ٩٤]
﴿فَإِنْ كُنْتَ فِى شَكٍّ مِمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾:
أولاً: حاشا للنّبي أن يكون من الشّاكين، أو الممترين.
قال ابن عباس ﵄: لم يكن رسول الله ﷺ في شك، ولم يسأل. قال ﷺ: «لا أشك ولا أسأل»، وإن كان الخطاب موجَّهاً للنّبي ﷺ فهو موجَّه إلى كلّ من يشك في القرآن، وأنه الحقّ من ربك، سواء أكان من أتباع محمّد ﷺ، أم غيره.
﴿فَإِنْ﴾: الفاء: استئنافية. إن: شرطية تستعمل للأمور الافتراضية، والّتي فيها شك في الحدوث.
﴿كُنْتَ فِى شَكٍّ﴾: الشّك: هو عندما تتساوى درجة الإثبات، ودرجة النّفي.
﴿مِمَّا﴾: مركبة من الاستغراقية، وما: تستعمل لذوات ما لا يعقل، وصفات من يعقل، وأوسع من حرف من، وأكثر إبهاماً، شيء مهما كان صغيراً، أو كبيراً.
﴿أَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾: أنزلنا؛ تعني: جملة واحدة، أو دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا ليلة القدر. الكتاب: القرآن.
﴿إِلَيْكَ﴾: إلى: تفيد عموم الغايات: البداية، الوسطى، النهاية؛ أيْ: لينتهي، أو يصل إلى أيدي النّاس، وعقولهم.
﴿فَسْئَلِ﴾: الفاء: للتوكيد.