سورة يونس [١٠: ٩٢]
﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾:
﴿فَالْيَوْمَ﴾: وكان يوم عاشوراء؛ كما ذكر الإمام البخاري في صحيحه: أنّ رسول الله ﷺ قال هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون.
﴿نُنَجِّيكَ﴾: نخرجك من البحر حتّى لا يكون هناك شك في غرقك.
﴿بِبَدَنِكَ﴾: الباء: للإلصاق، والبدن: جسد بلا روح، ولا نفس.
﴿لِتَكُونَ﴾: اللام: لام التّعليل. لتكون: أنت.
﴿لِمَنْ خَلْفَكَ﴾: لمن بعدك.
﴿آيَةً﴾: عبرة، وموعظة، وعلامة على هلاكك، وحتّى لا يظن أحد أنّك نجوتَ من عذاب الله. قال ابن عباس ﵄: بعد غرقه وموته، طفت جثته على وجه الماء، وقيل: على نجوة من الأرض، وعليه ملابسه، ودرعه الّتي يعرفونها.
﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾: وإن: تفيد التّوكيد.
﴿كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾: كثيراً من الجن، والإنس.
﴿عَنْ آيَاتِنَا﴾: عن: تفيد المجاوزة، والابتعاد. والآيات: البينات، والأدلّة، والآيات القرآنية، والكونية، والمعجزات.
﴿لَغَافِلُونَ﴾: اللام: للتوكيد، غافلون: جمع غافل: وهو ترك ذكر الشّيء عمداً، وعدم اليقظة، والتّفكير. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٧٤)؛ لمزيد من البيان.