سورة يونس [١٠: ٤٤]
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾:
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿اللَّهَ﴾: اسم علم على واجب الوجود المتصف بكلّ صفات الكمال، واسم الجامع لكلّ صفاته، وأسمائه الحسنى.
﴿لَا﴾: النّافية للجنس؛ تنفي كلّ الأزمنة: الماضي، والحاضر، والمستقبل.
﴿يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾: شيئاً: نكرة قد تعني ظلماً؛ أي: أن الله لا يظلم الناس ظلماً مهما كان نوعه، وإن قل، أو تعني شيئاً من الأشياء مادياً أو معنوياً؛ تعني: أيَّ شيء مهما كان نوعه، وحجمه صغيراً، أو كبيراً؛ في الدّنيا، أو الآخرة؛ فكلّ مصيبة، وكلّ بأساء، وضراء تصيبهم: فهي بما قدَّمت أيديهم، أو هي ابتلاء لهم، ولرفع درجاتهم، ولمحو خطاياهم؛ وتعني: أنّ الله لا يظلم الإنسان في الآخرة بزيادة سيئة في ميزانه، أو نقصان حسنة من حسناته والمعنيان واردان.
﴿وَلَكِنَّ النَّاسَ﴾: ولكن: حرف استدراك، وتوكيد.
﴿أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بكسب المعاصي، والشّرك، وجحد نعم الله، وفعل ذلك منسوب إليهم.
﴿يَظْلِمُونَ﴾: يشركون، ومجيئها كفعل مضارع؛ تدلّ على التّكرار، والتّجدد، أو الاستمرار. ارجع إلى الآية (٥٤) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.
سورة يونس [١٠: ٤٥]
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾:
﴿وَيَوْمَ﴾: القيامة: الواو: استئنافية.