﴿خِلَالَكُمْ﴾: جمع خلَلَ، والخلل: هو الفرجة بين الشّيئين؛ أيْ: أحدثوا الفرقة بين صفوفكم بسرعة.
أو لسَعَوا بينكم وأسرعوا في نشر وبث النّميمة، والتّحريش، والإفساد، والتّفرقة، وإثارة الفتن، والكذب، والرّعب.
﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾: يبغون: يلتمسون لكم الفتنة في الدّين، وبغى: طلب، أو التمس، وأضاف النّون في يبغونكم: للتوكيد.
﴿الْفِتْنَةَ﴾: إيقاع الخلاف بينكم، والشّك في الخروج، والجهاد، وتهويل الأمر، والهزيمة.
﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾: أيْ: بينكم أُناس ضعاف يسمعون لحديثهم، ويتأثرون بأقوالهم، وأخبارهم، وينقلونها إلى غيرهم.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: عليم: صيغة مبالغة من عالم؛ كثير العلم بأحوال الظّالمين الظّاهرة، والباطنة، ونواياهم، وأقوالهم، وأفعالهم.
﴿بِالظَّالِمِينَ﴾: الباء: للإلصاق؛ الظّالمين: الّذين لم يخرجوا معكم، وقعدوا.
﴿بِالظَّالِمِينَ﴾: ارجع إلى الآية (٥٤) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.
والظّالمين: جملة اسمية؛ تدل على ثبوت صفة الظّلم فيهم.
والظّالمين: جمع ظالم، وهو كل من خرج على منهج الله، أو لم يطعه.